حلوة الصورة!
تغيرت نبرة صوته بعد مرح حين تحدث عن صورة لمسجد قبة
الصخرة كان يضعها أمامه، وبفخر أشار إليها وقال: فيها علم البلاد.
أتفـّهم
شوق رجـل عاش حياته مغترباً عن بلاده يحلم بزيارة ولو لساعات، وصلاة في
الأقصى..
إلا أن رندة من غزة تدمعني حين تتمنى أن تشم ريح القدس في
صباحاتها وتمسي بين حاراتها.. وأعجب لشوق يفصله عن محبيه تصاريح وتفتيشات
وأذون سفر وأسباب رغم أنها مدينة قرب مدينة!
فكيف بنا؟ بأشواق شعوب وحماة قضية ليسوا من أبناء القدس لكنهم فلسطينيو الهوى؟!
رؤية المصلين في القدس تروقني، وتراويحهم في رمضان وأنوار شوارعها في العيد يرسم على وجهي بسمات عمرها قصير.
لحظات، ثم وجعٌ عن عجز ٍ لا يد لنا فيه.. أتصيد صور القدس وأحفظها وأغبط أميرة صديقتي المصرية حين كتب صديق لها من القدس اسمها في مصحف ووضعه بين المصلين في المسجد الأقصى.
في يوم دعوت الله أن ألقى أحدهم في القدس نصلي سوياً هناك.. تحدثنا بضحك عن ستار سيفصل بيننا في المسجد.. كانت ستارة خضراء تتطاير وتنقل نسمات القدس وشوق المحبين ووقع أقدام نجسة تحيل مكائد بليل.. أسوار وأسلاك شائكة وأنفاق وجحور.. صرير أبواب المحال ونوافذ بيوت قديمة.. صوت آهات المحاصرين والعالقين والأسرى.
كانت قبة الصخرة أيقونتي في صغري ولوحات رسوماتي وألعابي وعلى ثيابي.
ليس عدلاً ألا تـُرزق الطفلة زيارة مكان ربّاها أباها على حبه.
لنا رب ندعوه وأرض نتظر منـّا الكثير لنستحق صلاة في مسجدها المقدس.
أستمع إليها كثيراً:
http://www.youtube.com/watch?v=Qwjbs-FRYTQ