Custom Search

الخميس، 19 فبراير، 2009

زي الـيـومـيـن دول

أطفأت الأنوار .. أستعد للنوم..
أطرافي تجمدت..
أهو البرد؟
أم القلق؟ لعله الشوق؟
غدا يوم أخشاه..
في الغد ذكرى تأبى الرحيل..
وموعد منتظر لا يحدث أبداً..

عقارب الساعة تقترب من الثانية عشر.. وهاتفي لم يدق..... هاتفي لن يدق.. ما دمت أعلم، فلم الانتظار؟!
أخفيت رأسي بين وسادتين ولا زال عقلي يعمل..

"هناك فراغات يتركها الراحلون".. هكذا قال الكاتب بين صفحات كتابه..
ألا تستسلم عيناي للنوم اليوم؟؟
أعلم أن الغد سينقضي كغيره من الأيام دون أحداث ولكنها الذكريات تحوم فوق رأسي تزعجني.. قد تثير ابتسامة حزينة ولكني أظنها ستثير دموعاً كثيرة...
ليتني أنام فأستيقظ في يوم غيره.. في يوم بعده!! أو لا أستيقظ أبداً..

"هناك فراغات يتركها الراحلون"..
سأرتدي ثوبا أبغضه.. وأقترض ابتسامة كانت لي في صورة قديمة علها تفي بالغرض.. وسأنهك قواي في عملي كي أعود متعبة في المساء فأنام بعمق ولا أفكر..
"هناك فراغات يتركها الراحلون"..
أقذف وسادتي على النافذة كي أخرس صوتا يأتي من بعيد.. مذياع؟ تلفاز؟ أوهام؟
فيروز تشدو:
"رجعت الشتوية.. ضل افتكر فيي ضل افتكر فيي.. رجعت الشتوية"
"هناك فراغات يتركها الراحلون"..
عاندت القلق فغرقت في نومي.. رأيتني أسير بجواره على شاطئ بحر مألوف المنظر لونه الأزرق الساحر بلون قميصه الناعم.. هواء منعش تشوبه برودة أيقظتني لأجد أطرافي قد صارت هي الأخرى زرقاء..
"هناك فراغات يتركها الراحلون"..
مددت يدي فأخذت قلما من الحقيبة وورقة بجوار سريري لأخط فيها في الظلام: "وحشتيني يا بايخة"!!