كلما علا نجمٌ تكاتفت قوى وجماعات لإخفاته،، غير أني أراه أمراً مدبّـراً نوعاً ما،، ينتظرون سطوع نجم فرد، أو تألق جماعة، أو أن يظهر زعيم شعبي، أو أن تتميز قناة حتى يجتهد آخرون في البحث عن معاول هدمهم،، يبحثون عما يشينهم أو يعيبهم،، أوراق سوداء في تاريخهم، أخطاء وزلات،، حتى لم يبقََ لنا رمز نسير خلفه إلا وساورتنا الشكوك في مصداقيته،، والأمثلة كثيرة، تتعاقب كل عام،،
رموز يتغنون ببطولاتهم ومواقفهم ويضعونهم محل فخرهم ثم يتحولون لرجمهم بحجارة القسوة والاتهام والتشكيك بعد أن كانوا تيجاناً على رؤسهم،، فما الهدف؟ هدفهم أن يبقوا لنا رموزاً أجنبية للحريات والدفاع عن الأوطان والقوميات وحقوق الإنسان،، أو لإبعادنا عن أصولنا وجذورنا،، كأن التاريخ العربي بخل علينا بأمثالهم!!!
ثم ما بال كلمة (إسلامية) تقض مضاجعهم وترهبهم كأنما صارت سبـّـة إذا ما رأوا أن تلك الرموز تعمل تحت مظلتها؟! أهو قلق نابع من أنفسنا ونفسياتنا الضعيفة وخلفياتنا العقيمة لمثل هذه الفئة؟؟ أم هم أعداؤنا الذين أقلقونا منها رغماً عنـّا؟؟ أم صرنا ضحايا إعلامنا الذي يخيفنا منها ومن نتائجها التي لا تبتعد كثيراً عن مصطلحات التطرف والتخلف والرجعية؟؟!!
ننـتظر فقط أن يـُـلصَق بهم جريمة أوقولاً مغلوطاً فنصب عليهم اللعنات دون أن ننـتظر حتى نهاية التحقيقات أو التحقق من صحة أو كذب الادعاءات،، فيصير إعلامهم إرهابياً وأصواتهم تحاربنا ويجرّونا لموقف محرج مع العالم،، ويصير الداعية متصابياً، وحركات المقاومة إجرامية، وتنقلب الآية وننسى القضايا الحقيقية ونقع في شرك صمـّمه العدو لنا على مقاسات عقولنا التي أمست ساكنة لا تتحرك أو تفكر أو تعمل،، فقط تتلقى وتنصت جيداً لأبواق الشر والباطل وتردد كالببغاوات شعاراتهم المغلوطة،،
سيـبقى الرموز رغم أنف فرق إطفاء الأنوار وحجب النجوم وقلب الحقائق أمثلة يحتذى بها في كل المجالات،، وسيأتي من بعدهم أجيال تحمل رسالاتهم حتى يتم الله نوره ولو كره الكافرون،،،،











