اليوم
السابع.. من حملة: اللغة العربية للاستخدام اليومي.
غباؤه الممنهج منذ ما يقرب من العام أيقظ بركاني الخامل اليوم .. لكني لم أنفث دخاني في وجهه للأسف.. بل أدرت وجهي وقفزت من على الكرسي قفزاً وانطلقت خارج الغرفة بدافع فعل أمر أجهله..
اتجهت صوب اللامكان بحثاً عن منطقة غير مأهولة بالسكان فلم أجد مكاناً يتيح لأمثالي من المشحونين تنفيس غضبهم بشكل آدمي.
ركضت صوب الحائط فطرقت رأسي فيه عدة مرات ثم بكيت.. ومنه إلى "البوفيه" أعدّ كوبا من الشاي علــّـني أهدأ.. وضعت السكر في الكوب وأخدت أقلــّب بكل ما أوتيت من قوة.. حتى كاد يصير الشاي معجوناً متخمّراً..
ما أن انتهيت حتى أمسكت الملعقة وقذفتها بقوة رامي الجـُلــّة في الحوض ، فقفزت منه إلى سلة المهملات في عنف مضحك..
الآن عليّ أن ألتقطها من السلة قبل أن يصب عليّ كريم لعناته الجاهزة والمعدّة سالفا استعداداً لأي موقف مشابه..
ما أن انتهيت حتى أمسكت الملعقة وقذفتها بقوة رامي الجـُلــّة في الحوض ، فقفزت منه إلى سلة المهملات في عنف مضحك..
الآن عليّ أن ألتقطها من السلة قبل أن يصب عليّ كريم لعناته الجاهزة والمعدّة سالفا استعداداً لأي موقف مشابه..
أنهيت المهمة ودخلت المكتب ثانية وصفعت الباب بقوة وجلست على الكرسي مفتعلة لا مبالاة بنظرة الوحش الكاسر على يميني ..
تنامى لدي شعور بالقهر ورغبة في الثورة على أصحاب الكروش والعقول الضيقة وكل من يتلذذ بتعذيبي اليومي في المحرقة التي أعمل بها.
أتخيـّـلني واقفة في تظاهرة ضد "مغول" الشركة، مرتدية ألواناً سوداء وحمراء وقد أشعلت ناراً وحملت لافتاتٍ وشماريخَ ومنشوراتٍ وعلم.
وضعت السماعات في أذني واستمعت أغنية شمس الحرية بصوت عالي وأنا أتوعّد وأهذي كالمحمومة.
يوماً ما بركاني الثائر سيفور لهيباً وحريقاً على رؤسائي من أحفاد النازيين، وسأستعين بشمشون ونهدم المعبد على رؤوسهم ونفر هاربين!








